القرطبي
333
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة
وذكر الدارقطني في « سننه » قال : حدثنا أبو سعيد الأصطخري قال : حدّثني محمد بن عبد اللّه بن نوفل ، حدّثنا عبيد بن يعيش ، حدّثنا يونس بن بكير ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن محمد بن علي قال : إن لمهدينا آيتين لم يكونا منذ خلق اللّه السماوات والأرض ينكسف القمر لأول ليلة من رمضان ، وتنكسف الشمس في النصف منه ولم يكونا منذ خلق اللّه السماوات والأرض « 1 » . * * * 259 باب ما جاء أن المهدي يملك جبل الديلم والقسطنطينية ويستفتح رومية وأنطاكية وكنيسة الذهب ، وبيان قوله تعالى فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما الآية ( ابن ماجة ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّله اللّه عز وجل حتى يملك رجل من أهل بيتي جبل الديلم والقسطنطينية » « 2 » إسناده صحيح . وروي من حديث حذيفة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وفيه بعد قوله : ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ [ المائدة : 33 ] . « ثم إن المهدي ومن معه من المسلمين يأتون إلى مدينة أنطاكية - وهي مدينة عظيمة على البحر - ، فيكبرون عليها ثلاث تكبيرات فيقع سورها من البحر بقدرة اللّه عز وجل ، فيقتلون الرجال ، ويسبون النساء والأطفال ، ويأخذون الأموال ، ثم يملك المهدي أنطاكية ، ويبني فيها المساجد ويعمر عمار أهل الإسلام ، ثم يسيرون إلى الرومية والقسطنطينية وكنيسة الذهب فيقتحمون القسطنطينة ورومية ويقتلون بها أربعمائة ألف مقاتل ، ويفتضون بها سبعين ألف بكر ويستفتحون المدائن والحصون ويأخذون الأموال ، ويقتلون الرجال ويسبون النساء والأطفال ويأتون كنيسة الذهب فيجدون فيها الأموال التي كان المهدي أخذها أول مرة ، وهذه الأموال هي التي أودع فيها ملك الروم قيصر حين غزا بيت المقدس ، فوجد في بيت المقدس هذه الأموال فأخذها واحتملها على سبعين ألف عجلة إلى كنيسة الذهب بأسرها
--> ( 1 ) أخرجه الدارقطني ( 2 / 65 ) بإسناد ضعيف جدا . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 2779 ) ، وضعّفه الألباني .